الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
436
كتاب النور في امام المستور ( ع )
أفارق الدّنيا » قال عليّ : « فما أصنع يا رسول اللّه » ؟ قال : « تصبر » قال : « فإن لم أستطع » ؟ قال : « تلقى جهدا » قال : « ويسلّم « 1 » ديني » ؟ قال : « ويسلّم « 2 » دينك » . قلت : « هذا حديث حسن رزقناه عاليا بحمد اللّه . ومنه وهذا سياق الحافظ مؤرخ الشام « 3 » في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام « 4 » . وفي الباب الرابع بسنده : « ثم إنّه رفع إليّ سيخصّه من البلاد بشيء لم يخص به أحد من أصحابي ، فقلت : يا ربّ أخي وصاحبي ، فقال : إنّ هذا شئ قد سبق أنه مبتلى ومبتلى به « 5 » هذا حديث حسن عال أخرجه الحافظ في « الحلية » « 6 » « 7 » . أقول : وعن « فضائل الصحابة » لأبي الظفر السمعاني : قال : بالإسناد عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري . . . ، فذكر حديثه عنه في الأخبار بالمهدي عليه السّلام ، فقال : قال أبو هارون : ولقيت وهب بن منبه أيّام الموسم ، فعرضت عليه هذا الحديث ، فقال لي وهب : يا أبا هارون العبدي : إنّ موسى بن عمران لمّا فتن قومه واتخذوا العجل كبر على موسى ، فقال : « يا رب ! فتنت قومي ، حيث غبت عنهم ، فقال اللّه : يا موسى ! إنّ كلّ من كان قبلك من الأنبياء أفتتنن قومه ، وكذلك من هو كائن بعدك من الأنبياء يفتنن قومه إذا فقدوا نبيّهم ، قال موسى : وأمّة محمد أيضا مفتونون ؟ وقد أعطيتهم من الفضل والخير ما لم تعطه من كان قبله في التورية ، فأوحى اللّه تعالى إلى موسى : أنّ أمّة أحمد سيصيبهم فتنة عظيمة من
--> ( 1 ) في المصدر + : لي . ( 2 ) في المصدر + : لك . ( 3 ) « ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب » ج 2 ، ص 325 ح 830 . ( 4 ) « كفاية الطالب » الباب السادس والستون ، ص 141 . ( 5 ) الصحيح ما أثبتاه ولكن في النسخ المخطوطة : يتلى به . ( 6 ) « حلية الأولياء » ج 1 ، ص 70 . ( 7 ) « كفاية الطالب » الباب الرابع ، ص 23 ؛ هذا ذيل بعض الرواية التي نقلها الكنجي فيه .